أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

125

العقد الفريد

ابن بكر بن وائل ، وهو صاحب لواء علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه بصفين على ربيعة كلها . وله يقول علي بن أبي طالب : لمن راية سوداء يخفق ظلّها * إذا قيل قدّمها حضين تقدّما يقدّمها في الصفّ حتى يزيرها * حياض المنايا تقطر السّمّ والدّما جزى اللّه عني والجزاء بفضله * ربيعة خيرا ما أعف وأكرما ابن الجارود وابن العاص : وقال المنذر بن الجارود العبدي لعمرو بن العاص : أيّ رجل أنت لو لم تكن أمّك ! ممن هي ؟ قال : أحمد اللّه إليك ؛ لقد فكرت فيها البارحة ، فجعلت أنقلها في قبائل العرب فما خطرت لي عبد القيس ببال . ابن صفوان وداري : قال خالد بن صفوان لرجل من بني عبد الدار وسمعه يفخر بموضعه من قريش - فقال له خالد : لقد هشمتك هاشم ، وأمّتك « 1 » أميّة ، وخزمتك مخزوم ، وجمحتك جمح ، وسهمتك « 2 » سهم ؛ فأنت ابن عبد دارها ، تفتح الأبواب إذا أغلقت ، وتغلقها إذا فتحت . جواب في هزل المغيرة وأعرابي يؤكله : كان للمغيرة بن عبد اللّه الثقفي وهو والي الكوفة ، جدي يوضع على مائدته ، فحضره أعرابي ، فمد يده إلى الجدي وجعل يسرع فيه ؛ فقال له المغيرة : إنك لتأكله بحرد « 3 » كأن أمه نطحتك ! قال : وإنك لمشفق عليه كأنّ أمه أرضعتك .

--> ( 1 ) أمه : أصاب أم رأسه . ( 2 ) سهمتك : قرعتك وغلبتك . ( 3 ) حرد الرجل : إذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به .